حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة من تنامي ما وصفته بـ”منسوب الاحتقان المهني والاجتماعي” داخل المؤسسات الصحية بالجهة، نتيجة استمرار التأخر في صرف المستحقات المالية والترقيات العالقة لفائدة مهنيي القطاع؛ معبرة عن استغرابها من توصل أطر صحية بجهات أخرى بمستحقاتها، مقابل استمرار الغموض بشأن الجدولة الزمنية لتسوية الوضعية المالية لموظفي وعاملي الجهة، ومطالبة، في الآن ذاته، بتمكين مديري المناطق الصحية من المعرفات والرموز المحاسباتية اللازمة لمباشرة مساطر الصرف.
وفي مراسلة رسمية وجهها مكتبها الجهوي إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، اطلعت “طنجة+” على نسخة منها، دعت الهيئة النقابية إلى التدخل العاجل من أجل تسريع التسوية الشاملة والمنصفة وصرف متأخرات مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، إلى جانب متأخرات الترقيات في الدرجة والرتبة برسم السنوات العالقة 2023 و2024 و2025، وذلك تنفيذا لمخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي وصونا للحقوق المالية المكتسبة للأطر الصحية.
وبخصوص ملف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، أوضحت الوثيقة أن الإدارة كانت قد التزمت، خلال اجتماعي 31 مارس و8 ماي الماضيين، بمراسلة مصالح الخزينة لتوفير الآليات الإدارية والمعرفات المحاسباتية لفائدة مديري المناطق الصحية قصد الصرف المباشر؛ غير أن الملف، بحسب النقابة، لا يزال يعرف “تأخرا واضحا” منذ الثلث الرابع من سنة 2025، وهو ما يكرس حالة من الانتظار والغموض والتذمر وسط المهنيين.
وفي سياق متصل، سجلت الهيئة النقابية “بإيجابية” شروع المجموعة الصحية الترابية بالجهة في صرف المستحقات المتأخرة الخاصة بالترقية في الرتبة عن الفترة الممتدة من 2015 إلى 2024، مستدركة بأن هذا الإجراء يفرض، بالتبعية، الإسراع بتسوية باقي الملفات المالية العالقة، انسجاما مع مبدأ شمولية التسوية وضمانا للإنصاف بين مختلف الفئات المهنية بمختلف مستويات المؤسسات الصحية.
وشددت المراسلة على أن هذه المطالب تكتسي طابعا استعجاليا، بالنظر إلى الظرفية الاجتماعية الراهنة والالتزامات الأسرية المتزايدة مع اقتراب عدد من المحطات، من بينها عيد الأضحى والعطلة الصيفية والدخول المدرسي؛ داعية إدارة المجموعة الصحية الترابية إلى تحديد جدول زمني واضح لتصفية هذه المتأخرات، وموافاة النقابة بمعطيات رسمية محينة لتفادي استمرار التوتر وصون مبدأ الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.

