شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، ملاسنات حادة وتوترا كبيرا دفع برئيس الجلسة إلى رفعها مؤقتا، إثر مشادات بين فريق العدالة والتنمية ورئاسة الجلسة، تفاعلا مع تعقيب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن أسعار أضاحي العيد.
حيث كان المسؤول الحكومي قد استهل تعقيبه بالتأكيد على وجود وفرة في الأسواق الوطنية، مشيرا في البداية إلى أن الأسعار تبدأ من 1000 أو 1500 درهم وتصل إلى 5000 درهم أو أكثر، داعيا البرلمانيين إلى النزول الميداني بالقول: “اخرجوا للأسواق، أنا أخرج للسوق وأذهب، والسعر الذي في الفيسبوك هو شيء آخر”.
هذا التصريح أثار موجة من الصراخ والاحتجاجات من طرف النواب الذين قاطعوا الوزير، غير أنه واصل تعقيبه بالقول: “أنا لدي بيانات لكل الأسواق المغربية كاملة، ولا يوجد فقط خروف بـ 5000 درهم الذي يصوره الجميع ويقولون إنه غالي، هناك خروف بـ 1000 و2500 و3000 درهم”، وعن دور الوسطاء علق الوزير: “بخصوص المضاربين أنا لا أعرفهم، ومن يعرفهم فليُرِنا إياهم”.
وعقب استئناف الجلسة بعد رفعها نتيجة التوتر الذي شهدته، تراجع وزير الفلاحة عن الأرقام الأولى التي قدمها، موضحا: “قلت 1000 أو 1500 درهم لقد أخطأت، هناك 2000 أو 2500 درهم وهي الأسعار المتداولة في السوق”، مجددا طمأنة المواطنين بالقول: “الوفرة متوفرة والأسعار ستتراجع خلال الأيام القليلة المقبلة، ونأمل أن يحتفل الجميع بهذه المناسبة؛ إذ إن كافة المغاربة سيحيون شعيرة العيد وسيجدون ما يناسب قدراتهم الشرائية لاقتناء الأضاحي”.

