أفاد نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، في تصريح لصحيفة “طنجة+”، بأن الوضع الحالي لأسواق الماشية قبيل عيد الأضحى يطرح “علامات استفهام كبيرة” حول مدى فعالية آليات المراقبة وتنظيم الأسواق؛ وذلك في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الأضاحي بعدد من الأسواق منها أسواق الشمال، وتزايد شكاوى المواطنين الناجمة عن تراجع قدرتهم الشرائية.
وفي السياق ذاته، أوضح حمانو، في تصريحه “لطنجة+”، أن الخطاب الرسمي المتمثل في تأكيد “وفرة العرض” لا يجد له صدى على أرض الواقع داخل الأسواق التي ما زالت تشهد مستويات أسعار تفوق القدرة المادية لشرائح واسعة من الأسر المغربية.
وعزا رئيس الجمعية هذا الخلل إلى ما وصفه بـ”غياب الصرامة” في مراقبة الوسطاء والمضاربين، علاوة على ضعف الآليات المعتمدة لضبط الأسعار وحماية المستهلك من المضاربات غير المشروعة.
وارتباطا بالسلوك الشرائي للمواطنين، سجل المتحدث ذاته، في تصريحه لصحيفة “طنجة+”، بوادر “عزوف” مبكر عن الشراء خلال هذه السنة، معتبرا أن هذا التراجع ليس خيارا طوعيا بقدر ما هو نتيجة مباشرة للضغط الاقتصادي الذي تواجهه الأسر المغربية جراء ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني الدخل، مما جعل فئة واسعة من المواطنين غير قادرة على مسايرة الأسعار المعروضة قبل أسابيع قليلة من حلول العيد.
ومن أجل تطويق هذه الأزمة، دعا حمانو، عبر تصريحه “لطنجة+”، الجهات المختصة إلى ضرورة التدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية؛ وحث في هذا الصدد على تكثيف المراقبة الميدانية داخل الأسواق ونقط البيع للتصدي لجميع أشكال الاحتكار والمضاربة، مع تفعيل لجان المراقبة بشكل يومي خلال هذه الفترة الحساسة.
وفي ما يخص الخيارات المتاحة أمام المستهلك، أكد حمانو أن الجمعية تتابع الوضع الجاري عن كثب، معتبرا خيار “المقاطعة” وسيلة احتجاجية مشروعة يلجأ إليها المواطن في حال اختلال توازن السوق وخروج الأسعار عن نطاق المنطق.
واستدرك المتحدث، في تصريحه، بالإشارة إلى أن الأولوية الراهنة تكمن في إيجاد حلول واقعية ومستعجلة تعيد التوازن إلى الأسواق وتحفظ كرامة الأسر وقدرتها على مواجهة الأعباء المتزايدة.
وخلص رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه إلى التأكيد، على أن حماية المستهلك تعد “مسؤولية جماعية” تتطلب تظافر جهود السلطات العمومية والمهنيين ومكونات المجتمع المدني، وذلك بهدف ضمان أسواق منظمة وتأمين أسعار عادلة تراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين.

