من أجل عدالة مناخية، يلزم فرض ضريبة عالية للكربون على الرحلات الجوية الخاصة
بقلم أحمد الطلحي: خبير في البيئة والتنمية
أكثر من 700 رحلة هذا العام لطائرات خاصة للحضور في مهرجان كان السينمائي، واستهلكت في المجمل حوالي مليوني لتر من وقود الكيروسين الأحفوري، في ظرف يعيش فيه العالم أزمة ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الرحلات الجوية بسبب الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وكانت هناك دعوات من قبل الناشطين البيئيين لنجوم السينما العالمية بعدم استخدام طائراتهم الخاصة للتنقل إلى مدينة كان، والسفر عبر الرحلات الجوية العادية أو عبر وسائل النقل الأخرى.
ولقد قدر الخبراء حجم التلوث الذي تسببه هذه الرحلات، بما تخلفه رحلة سيارة لمسافة 30 مليون كلم، أو ما يساوي انبعاثات رحلات جوية تجارية عادية ذهابا وإيابا بين باريس وأثينا لنقل 14 ألف راكب. وبالإجمال يمكن تقدير حجم الانبعاثات من هذه الرحلات بحوالي 5 آلاف طن من الكربون.
هذا نموذج واحد فقط لما تسببه الرحلات الجوية الخاصة من استهلاك مفرط للوقود وما ينتج عنه من الانبعاثات المتسببة في احترار الكوكب الذي أدى إلى التغيرات المناخية التي يعاني العالم كله اليوم من آثارها الكارثية، خصوصا الكوارث الطبيعية الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة من موجات الحر أو البرد الشديدين ومن التساقطات المطرية الطوفانية ومن العواصف الثلجية..
وعليه، وجب فرض ضريبة عالية للكربون على هذه الرحلات، في كل مطار تهبط فيه، وعدم مساواتها مع الرحلات التجارية العادية.
وبذلك تصبح هذه الرحلات مكلفة جدا، مما يقلل من عددها وبالتالي يقلل من الانبعاثات الناتجة عنها، ويرفع من المبالغ المحصلة من ضريبة الكربون التي توجه أساسا لتغطية تكاليف المشاريع المناخية.

