عاشت مدينة طنجة، خلال الساعات القليلة الماضية، على إيقاع استنفارا أمنيا، حيث شنت مختلف الفرق الأمنية التابعة لولاية أمن طنجة حملات تمشيطية واسعة النطاق استهدفت النقط السوداء والأحياء الآهلة بالسكان، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية واستتباب الأمن السكينة بالمدينة البوغاز.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شاركت في هذه العمليات النوعية كافة “فرق محاربة العصابات” (BAG) مدعومة بعناصر الشرطة القضائية، حيث شملت التدخلات أحياء توصف بـ “الساخنة” بكل من منطقة طنجة المدينة وبني مكادة، وعلى رأسها أحياء “بير الشيفا”، “المرس”، “أشناد”، و”حي بلخير”، بالإضافة إلى مداهمة عدد من الأزقة والمقاهي المصنفة ضمن خانة “المشبوهة”.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التحركات الميدانية أسفرت عن توقيف عدد مهم من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في قضايا إجرامية مختلفة، من بينها السرقات الموصوفة، والضرب والجرح العمديين، فيما سقط في شباك الأمن أشخاص كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية للاشتباه في تورطهم في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وفي سياق متصل بظاهرة “السرقة بالخطف” التي تؤرق بال الساكنة، لم تقتصر الحملة على توقيف الأشخاص فحسب، بل امتدت لتشمل “المحيط اللوجيستيكي” للجريمة؛ حيث قامت العناصر الأمنية بمداهمة محلات متخصصة في كراء الدراجات النارية بمناطق متفرقة من المدينة، وهي الدراجات التي تُستعمل غالباً كوسيلة للفرار في عمليات الخطف والنشل.
وقد أسفرت هذه المداهمات عن حجز عدد كبير من الدراجات النارية التي لا تتوفر على وثائق قانونية أو المشتبه في استعمالها لأغراض إجرامية، حيث جرى نقلها صوب المحجز البلدي، في انتظار استكمال الأبحاث مع أصحاب تلك المحلات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه العمليات الأمنية، التي لا تزال مسترسلة في عدد من أحياء المدينة، في إطار الاستراتيجية الاستباقية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة الجريمة بشتى أنواعها، وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين والزوار، خاصة في ظل الحركية الكبيرة التي تشهدها مدينة طنجة.

