مع اقتراب موسم الاصطياف، تعود إلى الواجهة ظاهرة فوضى كراء الدراجات الكهربائية بكورنيش طنجة، التي باتت تقلق الزوار والساكنة التي تقصد هذا الفضاء الحيوي؛ وهو ما دفع فعاليات مدنية للتنبيه إلى المخاطر المترتبة عن هذا النشاط الذي يغزو أرصفة المشاة.
وفي هذا السياق، وصف يوسف الدواسي، الفاعل الجمعوي، انتشار هذه الدراجات بـ”الظاهرة المقلقة”، مؤكدا في تصريح لصحيفة “طنجة+” أنها تفتقر تماما للسند القانوني لممارسة نشاطها في ذلك الفضاء، مما يجعل وجودها يشكل “خطرا حقيقيا” على المارة فوق الرصيف، لاسيما في ظل الاكتظاظ الذي يشهده الكورنيش، خاصة مع حلول فصل الصيف وتوافد الجالية والسياح.
وعلاقة بمخاطرها، أوضح المتحدث ذاته أن هذه الدراجات تتميز بكونها “صامتة”، حيث لا ينتبه المارة لوجودها إلا وهي خلفهم مباشرة، مشيرا إلى أن فئة عريضة من مستعمليها هم من “القاصرين”، وهو ما يتسبب في تسجيل اصطدامات متكررة تطال الأطفال والكبار على حد سواء، في فضاء يُفترض أن يوفر الأمان لمرتاديه.
ومن زاوية أخرى، شدد الدواسي على أن مكان هذه الدراجات ليس هو الكورنيش، مؤكدا أن هذا الفضاء يجب أن يحتضن أنشطة وفعاليات تبرز هوية المدينة وتُعرف السياح الأجانب والجالية بـ “ثقافة البلاد”، خاصة وأن “عروس الشمال” وجهة عالمية تستقطب مختلف الأجناس والشرائح.
وخلص الفاعل الجمعوي في تصريحه إلى المطالبة بتدخل حازم من السلطات المحلية، على غرار ما وصفها بـ”البادرة الممتازة” التي استهدفت سابقا حجز وترحيل الأحصنة التي كانت تنشط بشكل عشوائي بذات المكان، مؤكدا على ضرورة إطلاق حملة مماثلة لإزالة هذه الدراجات؛ إذ اعتبر أن سلامة المواطنين تظل أولوية قصوى “حتى وإن كانت هذه الدراجات تتوفر على تراخيص”، نظرا لعدم ملاءمة الفضاء لهذا النوع من الأنشطة.

