أكد يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الإجراءات الحكومية الرامية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بدأت تؤتي ثمارها على مستوى سوق الشغل، معلنا في الوقت ذاته عن توجه حكومي لمراجعة مساطر ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية، وذلك في استجابة لملاحظات الفاعلين الاقتصاديين.
وفي هذا السياق، أوضح سكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أول أمس الإثنين، أن التدابير المتخذة ركزت بشكل أساسي على “تقليص كلفة التشغيل”، مشيرا إلى أن البرامج التي أطلقتها الحكومة مكنت من إحداث أكثر من 50 ألف منصب شغل، واستفادت منها ما بين 15 و18 ألف مقاولة، معتبرا أن ميثاق الاستثمار الجديد بدأ بدوره يعطي نتائج “جد مهمة” رغم كونه في بداياته، بفضل تبسيط المساطر الإدارية.
وبخصوص إشكالية الولوج إلى الأسواق العمومية، شدد المسؤول الحكومي على أن هناك وعيا بضرورة تمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا المقاول الذاتي، من حصة عادلة في الصفقات، مؤكدا أن وزيرة الاقتصاد والمالية بصدد مراجعة هذه الآليات لضمان “إدماجها الفعلي في الحلقة الاقتصادية الوطنية”، مع الإشارة إلى أن القوانين والمراسيم المنظمة لمجالات التمويل قابلة للتعديل وليست “قرآنا منزلا” إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.
من جانبه، وفي تعقيب باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سجل النائب البرلماني محمد الحمامي وجود “هوة” بين المجهودات التشريعية والواقع الميداني، منبها إلى أن المقاولات الصغرى ما تزال تواجه “تشتتا في المتدخلين وتعقيدا في المساطر”، وهو ما يحول الدعم العمومي في كثير من الأحيان من فرصة اقتصادية إلى “مسار إداري مرهق” يستنزف طاقة حاملي المشاريع.
وفي ذات الصدد، انتقد الحمامي ما وصفه بـ”أزمة الحكامة” وغياب التنسيق بين البرامج، مستشهدا بحالات واقعية لمستثمرين شباب واجهوا عراقيل إدارية رغم توفرهم على بقع أرضية ومشاريع في قطاعات حيوية مثل “إعادة تدوير البلاستيك”، داعيا إلى تقديم دعم ملموس ومواكبة حقيقية تحمي الشباب حاملي الأفكار من الإحباط الإداري.

