تفجرت فضيحة تعميرية مدوية بحي “الزموري 3” بمدينة طنجة، بطلتها مؤسسة تعليم خصوصية، مما دفع بسكان المنطقة إلى الخروج عن صمتهم وتوجيه شكايات إلى كل من رئيس الجماعة الحضرية، والوكالة الحضرية، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يطالبون فيها بالتدخل العاجل لوقف ما أسموه “تغوّل” المنعشين العقاريين على حساب القانون.
وبحسب نص الشكاية التي تتوفر صحيفة طنجة+ على نسخة منها، والمرفوعة من طرف اتحاد ملاك “إقامة سعاد” و”إقامة ماجدة”، فإن الشركة المعنية أقدمت على ارتكاب سلسلة من التجاوزات الخطيرة التي تضرب عرض الحائط قوانين التعمير المعمول بها.
وتتمثل أبرز هذه الاختلالات في تجاوز عدد الطوابق المرخص بها، حيث انتقلت الأشغال من 3 طوابق (المصرح بها) إلى 4 طوابق، في تحد لرخصة البناء المسلمة لها تحت رقم (GUdgr-0225/2023).
كما اتهم السكان الشركة بمحاولة بناء سور خارج حدود الرسم العقاري، والاعتداء على الرصيف العمومي، مما أدى إلى حرمان الراجلين من ممرهم المخصص وتشويه المنظر العام للحي.
ولم يقف السكان عند حد الاحتجاج الشفوي، بل عززوا شكايتهم بشهادة مهندس مختص وتصميم طبوغرافي يؤكد أن الأشغال المنجزة لا تحترم الحدود العقارية ولا التصاميم المرخصة.

وأكد المتضررون أن هذه الوضعية أصبحت تشكل عرقلة واضحة لحركة السير والجولان بالحي، مشيرين إلى أن محاولاتهم لحل المشكل وديا مع الشركة باءت بالفشل أمام “تعنت” الأخيرة.
وطالب المشتكون في مراسلتهم الجهات المسؤولة بضرورة إيفاد لجنة مختصة للقيام بمعاينة ميدانية مستعجلة، وإصدار قرار فوري بتوقيف الأشغال، مع تفعيل المسطرة القانونية القاضية بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بما في ذلك هدم الأجزاء المخالفة للقانون.
إلى ذلك تساءلت الساكنة عن دور لجان المراقبة التابعة لقسم التعمير بجماعة طنجة وكذا السلطات المحلية، وكيف أمكن لهذه الخروقات أن تستمر في “واضح النهار” دون تدخل حازم، في وقت يشدد فيه والي الجهة في كل المناسبات على ضرورة القطع مع الفوضى العمرانية واحترام المخططات المديرية للمدينة.

