عادت “فوضى التعمير” لتلقي بظلالها على المشهد بمدينة طنجة، بعدما فجّر سكان “تجزئة المجاهدين” بشارع مولاي رشيد فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بتحويل فيلا سكنية إلى مشروع تجاري ضدا على القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وفي تحد صارخ لقرارات السلطات الإدارية التي أمرت في وقت سابق بوقف الأشغال.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة طنجة+، استنادا إلى شكايات رسمية وجهتها الساكنة إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن الورش المعني كان موضوع معاينة ميدانية من طرف لجنة مختصة في غشت من السنة الماضية، والتي وقفت على “خروقات وتجاوزات” جسيمة تمت تحت غطاء رخصة إصلاح تحمل رقم 2025/199، وهو ما استدعى حينها تحرير محضر رسمي لإيقاف الأشغال، غير أن صاحب المشروع استمر في “تعنته” ومواصلة البناء بعيدا عن أعين الرقابة.
وتشير المعطيات التي تتوفر عليها الصحيفة، إلى أن المتضررين ضاقوا ذرعا بما وصفوه بـ”سياسة فرض الأمر الواقع” التي ينهجها صاحب المشروع، مؤكدين في مراسلاتهم أن هذا الأخير لم يكتفِ بمخالفة تصاميم التعمير، بل تمادى إلى “احتلال الملك العمومي” دون موجب قانوني، مسببا أضرارا بليغة للجيران، وسط تساؤلات عن الجهات التي تحمي هذا “الخروقات” وتسمح باستمرار الورش رغم صدور قرارات الإيقاف.
وشدد المشتكون في مراسلتهم الاحتجاجية على أنهم سلكوا كافة المساطر القانونية، من خلال مراسلة قائد منطقة القواسم وباشا المدينة، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح في لجم “تجاوزات” صاحب الفيلا، مما دفعهم إلى الاستنجاد بوالي الجهة لفتح تحقيق عاجل ومسؤول، وتطبيق مقتضيات القانون المتعلقة بمحاربة السكن غير القانوني، وإنصاف الساكنة التي باتت تعيش وسط “ورش مفتوح” يهدد سكينة الحي وسلامة ممتلكاتهم.

