في الوقت الذي سارعت فيه الوكالة الحضرية لتطوان إلى امتصاص غضب المنعشين العقاريين عبر إطلاق خدمة رقمية تحت مسمى “شباك المستثمر”، تتجه الأنظار اليوم صوب الوكالة الحضرية لطنجة، ومدى قدرة مديرتها على الاقتداء بهذه التجربة لإنهاء حالة “البلوكاج” التي يشتكي منها مهنيو القطاع بعاصمة البوغاز.
وكشفت مصادر طنجة+ أن الخطوة التي أقدمت عليها مديرة الوكالة الحضرية لتطوان، بداية الأسبوع الجاري، جاءت كجواب مباشر على انتقادات لاذعة وجهها منعشون عقاريون بخصوص بطء المساطر الإدارية وتماطل لجان الدراسة، حيث بات “شباك المستثمر” يتيح للمهنيين تتبع ملفاتهم بشكل آني، مما يضع حدا لـ”التماطل” ويقلص آجال الدراسة، وهو ما اعتبره فاعلون محليون خطوة عملية تعيد الثقة لمحيط الوكالة المهني.
في المقابل، تعيش الأوساط العقارية بطنجة على وقع “تململ” متزايد، حيث لا يتوقف عدد من المنعشين عن الحديث عن وجود “عراقيل” تواجه مشاريعهم العمرانية، مشيرين إلى أن العديد من الملفات تظل مركونة في رفوف الوكالة بدعوى استكمال الدراسات، في وقت يطالب فيه المهنيون بالوضوح والشفافية.
ويتساءل المتتبعون للشأن المحلي: هل ستلتقط إدارة الوكالة الحضرية بطنجة الإشارة من جارتها تطوان؟ خصوصا وأن الاختناق الذي تعيشه بعض المشاريع الكبرى يساهم في ركود اقتصادي محلي، في ظل غياب منصة تفاعلية حقيقية تضمن للمستثمر حقه في معرفة مصير ملفه دون الحاجة لـ”طرق الأبواب”.
مصادر مهنية أكدت لـ”طنجة+” أن زمن “الغموض الإداري” يجب أن ينتهي، مشيرة إلى أن تجربة تطوان تضع إدارة وكالة طنجة أمام محك حقيقي؛ فهل تخرج مديرة الوكالة عن صمتها وتبادر إلى إقرار إجراءات مماثلة لتبسيط المساطر؟ أم أن دار لقمان ستظل على حالها، ويستمر نزيف الاستثمارات العقارية بسبب “البيروقراطية” التي يشتكي منها الجميع؟

