صدحت حناجر الموظفين الجماعيين بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء، بشعارات قوية أمام المدخل الرئيسي لمقر الجماعة، في خطوة احتجاجية تصعيدية تعكس حالة “الغليان” التي تعيشها الشغيلة نتيجة ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” التي تنهجها رئاسة المجلس الجماعي تجاه مطالبها العالقة.
وجسدت الشغيلة الجماعية، المنضوية تحت لواء المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، وعيدها بالخروج إلى الشارع بعدما وصلت قنوات الحوار مع رئاسة المجلس إلى “الباب المسدود”.
ورفع المحتجون، القادمون من مختلف المقاطعات الأربع والمرافق التابعة لها، لافتات تندد بـ”التهميش والتماطل” في الاستجابة للملف المطلبي الذي يتصدره “ملف السكن”، وهو الملف الذي تعتبره النقابة “خطاً أحمر” لا يقبل مزيدا من التأجيل أو التسويف.
وأكدت مصادر نقابية من قلب الوقفة أن هذا الإنزال الميداني يأتي لكسر “حاجز الصمت” الذي تفرضه الإدارة، مشيرة إلى أن الموظفين ضاقوا ذرعا بوعود لا تجد طريقها إلى التنفيذ، خاصة في الشق المتعلق بالحقوق السوسيو-اقتصادية التي تضمن كرامة الموظفين
وأضافت المصادر ذاتها أن المشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية هي “رسالة واضحة” للمسؤولين بأن لغة “الأبواب الموصدة” لن تزيد الوضع إلا تأزما وتصعيدا في مقبل الأيام.
وفيما يشبه “حصارا سلميا” لمقر الجماعة، ركزت المداخلات النقابية على أن الاحتقان الحالي هو نتيجة طبيعية لتجاهل المطالب المشروعة، داعية رئاسة المجلس إلى تغليب لغة الحوار الجاد والمسؤول بدلا من الهروب إلى الأمام.
ويترقب المتتبعون للشأن المحلي بعاصمة البوغاز كيف سيتفاعل عمدة المدينة مع هذه “الصرخة الاحتجاجية”، في ظل إصرار النقابة على مواصلة نضالها حتى انتزاع مكتسباتها التاريخية وفك العقدة عن ملف السكن الذي ظل حبيس الرفوف لسنوات.

