تلقى إنتر ميلان خسارة صادمة أمام مضيفه بودو غليمت بنتيجة 3-1، في ذهاب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في اللقاء الذي أقيم على ملعب “أسبميرا” في النرويج، ليضع الفريق الإيطالي نفسه تحت ضغط كبير قبل موقعة الإياب في سان سيرو.
دخل أصحاب الأرض اللقاء بثقة واضحة، ونجحوا في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 20 عبر سوندره فيت بعد تمريرة دقيقة من كاسبر هوغ، مستغلين بطء التحول الدفاعي لإنتر.
ورغم صدمة البداية، تمكن الفريق الإيطالي من العودة سريعا في الدقيقة 30 بواسطة الشاب بيو إيسبوسيتو، الذي سجل هدف التعادل المؤقت في لقطة أظهرت شخصيته الهجومية وحسن تمركزه داخل المنطقة.
لكن الشوط الثاني حمل التحول الحاسم في مجريات المواجهة؛ إذ فرض بودو غليمت إيقاعا أعلى واستثمر سرعة أطرافه بشكل مثالي. ففي الدقيقة 62، أطلق ينس بيتر هاوجي تسديدة رائعة سكنت الزاوية العليا لمرمى إنتر، قبل أن يوجه كاسبر هوغ الضربة الثالثة بعد أربع دقائق فقط، مستفيدا من تمريرة بلومبرغ وهفوة دفاعية واضحة، ليضع النيراتزوري في موقف بالغ الصعوبة.
أكد بودو غليمت مجددا أن ملعب “أسبميرا” يشكل عقدة حقيقية لكبار القارة، بعدما استغل الفريق الأجواء الباردة والضغط العالي والنسق البدني المرتفع لخلخلة تنظيم إنتر، تماما كما فعل في مواسم سابقة أمام فرق أوروبية كبيرة.
اعتمد الفريق النرويجي على التحولات السريعة والكرات الطولية خلف الأظهرة المتقدمة، مع تركيز واضح على استغلال المساحات بين الخطوط.
في المقابل، عانى إنتر من غيابات مؤثرة أفقدته توازنه في وسط الميدان، أبرزها هاكان تشالهان أوغلو بداعي الإصابة العضلية، ودينزل دومفريس بسبب إصابة في الكاحل، إضافة إلى دافيدي فراتيسي لوعكة صحية.
هذه الغيابات انعكست على جودة الربط بين الدفاع والهجوم، وأضعفت القدرة على التحكم في إيقاع اللعب، خصوصا في فترات الضغط النرويجي المكثف.
ورغم تفوق إنتر في نسبة الاستحواذ التي بلغت 58% مقابل 42% لبودو غليمت، فإن الفعالية كانت في صالح أصحاب الأرض، الذين سددوا 6 كرات على المرمى مقابل 4 فقط للفريق الإيطالي، ما يعكس جودة الفرص التي صنعها الفريق النرويجي مقارنة بالاستحواذ الشكلي للضيوف.
بهذه النتيجة، بات إنتر مطالبا بالفوز بفارق هدفين على الأقل في مباراة الإياب المقررة يوم 24 فبراير لمعادلة الكفة، أو الانتصار بفارق ثلاثة أهداف لضمان التأهل المباشر. في المقابل، يكفي بودو غليمت التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف واحد لتحقيق إنجاز تاريخي بالعبور إلى دور الـ16.
يعول إنتر على استعادة خدمات تشالهان أوغلو وفراتيسي لإعادة التوازن إلى خط الوسط، الذي بدا فاقدا للسيطرة في لقاء الذهاب. كما سيكون عامل الأرض والجمهور عنصرا حاسما، إذ من المتوقع حضور أكثر من 75 ألف متفرج، ما قد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة.
الهزيمة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل إنذار تكتيكي واضح بضرورة رفع نسق التركيز والانضباط الدفاعي، إذا ما أراد إنتر تفادي خروج مبكر وصادم من البطولة القارية.

