يعيش المجلس الجماعي لطنجة على صفيح ساخن، بعد أن قررت النقابة الأكثر تمثيلية للموظفين نقل معركتها مع العمدة إلى الشارع، متهمة إياه بـ”الاستخفاف” بمطالب الشغيلة و”إقبار” ملف الأعمال الاجتماعية الذي طال انتظاره.
وكشفت مصادر نقابية لطنجة+ أن الأزمة تفجرت بعدما تفاجأ المكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض (التابع للاتحاد المغربي للشغل)، بإسقاط نقطة المصادقة على اتفاقية الشراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية من جدول أعمال دورة فبراير 2026، وذلك رغم وضع طلب رسمي بهذا الخصوص منذ الثامن من يناير الماضي.
وكشفت وثيقة إخبارية، توصلت الجريدة بنسخة منها، أن المكتب النقابي وجه رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس المجلس الجماعي، يخبره فيها بقرار تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بمدخل مقر الجماعة، يوم الثلاثاء المقبل وذلك بالتزامات مع دورة فبراير.
وأفادت المصادر ذاتها بأن حالة من “الامتعاض الشديد” تسود أوساط الموظفين، الذين كانوا يعولون على دورة فبراير لإنهاء “البلوكاج” الذي يطال جمعية النهوض بالأعمال الاجتماعية، إلا أن رئاسة المجلس اختارت “تجاهل” المراسلة المسجلة بمكتب الضبط تحت عدد 277، وهو ما اعتبرته النقابة “إغلاقا لباب الحوار” ودفعا نحو التصعيد.
ويرتقب أن تشهد باحة قصر البلدية بطنجة احتجاجات قوية، حيث أكدت مصادر نقابية بأن هذه الوقفة ليست سوى بداية “لمسلسل نضالي”، ردا على ما وصفته بـ”عدم التجاوب” مع الحقوق الاجتماعية للموظفين، في وقت تتحدث فيه كواليس المجلس عن حسابات سياسية ضيقة قد تكون وراء تأجيل البت في هذه الاتفاقية الحيوية.

