على خلفية الأوضاع المقلقة التي تعيشها مدينة القصر الكبير والنواحي، إثر الفيضانات الجارفة التي اجتاحت المنطقة في الأيام الأخيرة، سارعت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى عقد اجتماع استثنائي، اليوم السبت، لتدارس التداعيات الخطيرة لهذه الكارثة الطبيعية.
وعلمت طنجة+ أن اللقاء، الذي انعقد بصيغة التناظر عن بعد وترأسه الكاتب الجهوي للحزب محمد خيي الخمليشي، عرف مشاركة الكتابة الإقليمية بالعرائش وعدد من منتخبي “المصباح” ومسؤوليه المجاليين، حيث خيمت التدابير الاستعجالية وعمليات الإخلاء التي شهدتها أحياء القصر الكبير على أشغال الاجتماع.
وفي هذا السياق، نوهت قيادة “البيجيدي” بالشمال بالعناية والتوجيهات الملكية السامية، التي مكنت من إطلاق تدخلات ميدانية سريعة وفعالة، قادتها القوات المسلحة الملكية إلى جانب السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية.
وأشاد الحزب بقرار إحداث خلية أزمة فورية وتسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجيستية، مما أسفر عن إخلاء عدد من الأحياء المهددة كإجراء احترازي لحماية الأرواح.
ولم يفت المجتمعين التنبيه إلى دقة المرحلة المقبلة، حيث توقف البلاغ الصادر عن الاجتماع عند النشرات الإنذارية التي تشير إلى مستوى يقظة “برتقالي”.
وحذر الحزب من موجة رياح عاصفية قوية يرتقب أن تضرب، ابتداء من منتصف ليل الإثنين، أقاليم الحسيمة والعرائش والفحص أنجرة وشفشاون والمضيق والفنيدق وتطوان وطنجة وأصيلة، داعياً الساكنة إلى التزام أقصى درجات الحيطة والحذر واتباع توجيهات السلطات المختصة.
وفي خطوة عملية لمواكبة هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، قررت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، بتنسيق مع فرعها الإقليمي بالعرائش، تشكيل “لجنة لليقظة والتتبع”.
وأوكلت مهمة التنسيق المحلي لهذه اللجنة إلى خالد المودن، بهدف مواكبة تطورات الأوضاع ميدانيا، والتفاعل مع جهود الإغاثة، والوقوف إلى جانب المتضررين في هذه المحنة.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على انخراطه الكامل، من موقعه السياسي والمجتمعي، في المجهود الوطني المبذول لتجاوز هذه الظرفية العصيبة بأقل الخسائر الممكنة، معبراً عن تضامنه المطلق مع ساكنة القصر الكبير وباقي المناطق المتضررة.

