عادتت النشرات الإنذارية الأخيرة، التي حذرت من رياح قوية وأمطار طوفانية، لتُعري من جديد واقع المباني الآيلة للسقوط بمدينة طنجة، وتحديد بزنقة إشبيلية في حي “خوصافات”، الذي عاشت ساكنته، اليوم الأحد، لحظات من الذعر الحقيقي، إثر تساقط أجزاء من منزل متهالك، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار صمت الجهات المعنية.
وكشف ساكنة الحي لطنجة+ أن الرياح العاصفية التي تشهدها عاصمة البوغاز قد تسببت في سقوط أجزاء من البناية المذكورة، وهو ما وثقته الساكنة بمقاطع فيديو تظهر حجم الخطر المحدق بالمارة والجيران، محولين نداءاتهم إلى صرخة استغاثة لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان، خاصة وأن النشرات الجوية تؤكد استمرار الاضطراب الجوي إلى غاية الأربعاء المقبل.
ويتساءل ساكنة الحي عن جدوى البرامج المعلنة لتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز ومعالجة البنايات المهددة بالانهيار، في وقت لا تزال فيه الأسر تضع يدها على قلبها مع كل نشرة إنذارية.
وكانت المستشارة بمقاطعة طنجة المدينة حفيظة الوهابي، قد سبق لها التحذير من وقوع كارثة قد تزهق الأرواح إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل، حيث وصفت وضع البناية بـ”القنبلة الموقوتة”.
وانتقدت المستشارة البطء الشديد في تعاطي المسؤولين مع هذا ملف، الذي لا يتحرك عادة إلا بعد وقوع الفواجع، مشددة على ضرورة التدخل العاجل لهدم هذه البناية.

