فجرت أشغال التهيئة الجارية بحي “رياض أهلا” بمقاطعة بني مكادة بطنجة، موجة غضب عارمة وسط الساكنة، بعدما تحول المشروع، الذي رصدت له ميزانية ضخمة لتأهيل البنية التحتية، إلى “ورش مفتوح للعشوائية”، مما دفع المتضررين إلى مراسلة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، مطالبين بتدخل عاجل لوقف ما وصفوه بـ”العبث”.
وحسب المعطيات الواردة في العريضة الاحتجاجية التي توصلت طنجة+ بنسخة منها، فإن المشروع يشهد “اختلالات بالجملة” وضربا صارخا لمضامين دفاتر التحملات.
وسجل السكان باستياء كبير تحول أزقتهم إلى حقول ألغام بسبب الحفر العشوائية التي تباشرها الشركات نائلة الصفقة، حيث تعمد إلى حفر مقاطع طرقية وتركها مهملة لأسابيع قبل الانتقال إلى أخرى، في غياب تام لعلامات التشوير أو شروط السلامة، مما يعرض حياة المارة والأطفال للخطر.
الشكاية التي وضعت على مكتب الوالي، أماطت اللثام عن خروقات تقنية خطيرة، أبرزها إقدام المقاولات على طمر قنوات الصرف الصحي الخاصة بالبقع الأرضية غير المبنية دون اتخاذ التدابير التقنية اللازمة، وهو ما ينذر بكوارث مستقبلية تهدد أساسات المنازل المجاورة وتفرض إعادة الحفر بعد عملية التزفيت، في هدر مفضوح للمال العام.
كما رصد السكان العشوائية في تثبيت أعمدة الإنارة العمومية التي زُرعت وسط الممرات بشكل يشوه المنظر العام ويعرقل السير، إضافة إلى حرمان منازل من الربط بشبكة الهاتف، ما يفتح الباب أمام “تفريخ” الأسلاك الهوائية العشوائية لاحقا.
ولم تخلُ مراسلة السكان من اتهامات بـ”الزبونية” و”الانتقائية”، حيث أشار المحتجون إلى وجود تفاوت غير مبرر في جودة الأشغال بين أزقة الحي الواحد، وكأن هناك “خريطة طريق” خفية تميز بين السكان، وهو ما أجج الاحتقان.
وطالب السكان الوالي بإيفاد لجنة تفتيش ولائية للوقوف ميدانيا على حجم التجاوزات، وفتح تحقيق في دور مكاتب الدراسات وشركة “أمانديس” في التتبع، مشددين على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإجبار الشركات على إصلاح ما أفسدته قبل تسليم المشروع.

