أكدت النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، بأن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت مجددا عن هشاشة بعض المحاور الطرقية بجهة الشمال، لا سيما الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين إقليمي تطوان والحسيمة.
وأوضحت الدمناتي في معرض تعقيبها الموجه لوزارة التجهيز والماء، أن هذا المسار الحيوي يشهد انهيارات متكررة في ذات المقاطع كل سنة، مما يتسبب في حالة من الحصار والارتباك المروري الذي يطال عشرات السيارات وحافلات النقل، بل ويمتد أثره ليشمل سيارات الإسعاف التي تجد صعوبة في التنقل خلال الحالات الاستعجالية، داعية الوزارة إلى تدخل يضع حدا لهذه المعاناة.
وفي سياق متصل، وفي رد مباشر على هذا الوضع، أقر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بصحة الإشكالات المطروحة في هذا المقطع الطرقي، مشيرا إلى أن الأمر لا يقتصر على طريق الحسيمة فحسب، بل يمتد ليشمل بعض المقاطع ما بين تطوان وشفشاون التي تعاني من نفس “الإشكالية”.
وبحسب التوضيحات التي قدمها الوزير، فإن العامل الأساسي وراء هذه الانهيارات المتكررة يعود بالدرجة الأولى إلى “نوعية التربة” التي تتميز بها المنطقة، والتي تتأثر بشكل حاد وسريع بمجرد تهاطل أمطار غزيرة، مما يؤدي إلى تضرر البنية التحتية للطريق بشكل دوري.
بناء على ذلك، كشف المسؤول الحكومي عن عزم الوزارة العودة إلى المسار التقني عبر إعداد “دراسة خاصة” ومعمقة لهذه المقاطع المتضررة، وذلك بهدف إيجاد حلول مناسبة لها.
وتجدر الإشارة إلى أن وضعية هذه المحاور الطرقية، وخاصة الطريق الساحلية والروابط الجبلية بين تطوان، شفشاون والحسيمة، كانت قد تصدرت واجهة النقاش خلال الأسابيع الماضية، حيث تداول نشطاء ومسافرون صورا ومقاطع تظهر حجم الأضرار التي لحقت بها جراء التساقطات الأخيرة، وسط مطالب بضرورة تأهيل هذه المسالك التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي والاجتماعي لساكنة أقاليم الشمال.

