فجّرت شكاية موجهة إلى عامل إقليم العرائش، توصلت بها “طنجة+”، موجة من الغضب والاستياء وسط ساكنة دواوير جماعة تزروت، قيادة تزروت، دائرة مولاي عبد السلام بن مشيش، بسبب ما وصفته بـ“الاختلالات الخطيرة” التي شابت عملية توزيع مساعدات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، المعروفة بـ“القفة التضامنية”.
ويحسب مضمون الشكاية، التي وُقّعت من طرف عدد من سكان المنطقة بتاريخ 29 دجنبر 2025، فإن عملية توزيع المساعدات الملكية انحرفت عن أهدافها الإنسانية، بعدما تم نقلها، في ظروف وُصفت بالمريبة، من مقر القيادة إلى دوار إدروا، ما فتح، وفق تعبير المشتكين، الباب أمام “عتمة إدارية” وغياب أي رقابة مؤسساتية.
وأفادت الساكنة بأن لوائح المستفيدين لم تُحترم فيها معايير الاستحقاق، حيث جرى إقصاء أسر تعيش أوضاعا اجتماعية هشة، مقابل استفادة أشخاص أقل حاجة، في ما اعتُبر توزيعاً بمنطق المحسوبية بدل معيار الفقر والهشاشة.
الأخطر من ذلك، تضيف الشكاية، هو فرض مبالغ مالية تتراوح بين 20 و30 و40 درهما على عدد من المستفيدين، خاصة الأرامل والمسنين، بدعوى “مصاريف التوصيل”، وهو ما اعتبرته الساكنة “ابتزازا صريحا” وخرقا لمبدأ مجانية المبادرات الملكية التي لا تخضع لأي مقابل مادي.
كما سجلت الشكاية غياب الشفافية في إعداد لوائح المستفيدين، وعدم توقيع أغلبهم عليها بشكل شخصي، ما يطرح علامات استفهام حول قانونية هذه الوثائق وإمكانية التلاعب فيها، في مساس واضح، حسب تعبير المشتكين، بكرامة المواطنين وبثقة الساكنة في العمل الاجتماعي.
وطالبت الساكنة عامل الإقليم بفتح تحقيق ميداني شامل للوقوف على حقيقة هذه الاتهامات، وتمحيص لوائح المستفيدين، واسترجاع المبالغ التي تم استخلاصها بغير وجه حق، مع ترتيب المسؤوليات في حق كل من ثبت تورطه في تحريف مسار هذه المبادرة التضامنية عن أهدافها النبيلة.

