احتضنت الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة بمدينة القنيطرة، يوم السبت الماضي، اللقاء الختامي الموسع لمشروع “تفعيل الديمقراطية التشاركية من أجل تعزيز المشاركة المواطنة”، الذي تشرف على تنفيذه جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، تحت شعار: “مشاركتي المواطنة، مساهمة مني في التنمية المستدامة”.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تعزيز أدوار المجتمع المدني في ترسيخ مبادئ المشاركة المواطنة، وبمشاركة فاعلين وفاعلات مدنيين، وطلبة باحثين، وأساتذة جامعيين، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والإلكترونية.
ويهدف المشروع، حسب الجهة المنظمة، إلى تمكين الشباب والجمعيات من آليات الديمقراطية التشاركية، من خلال تكوين 24 مستفيدا ومستفيدة بإقليم القنيطرة، بما يعزز انخراطهم في تدبير الشأن العام المحلي والوطني، خاصة عبر آليات العرائض الترابية، والعريضة الوطنية، والملتمس التشريعي، في ظل الحاجة المتزايدة لإشراك المواطنين في صياغة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها.
وقد جرى تنفيذ المشروع بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، في إطار برنامج تأهيل ومواكبة جمعيات المجتمع المدني بعمالات وأقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة.
وشهد المشروع مرحلتين أساسيتين؛ همّت الأولى الفترة الممتدة ما بين 2022 و2024 بشراكة مع مؤسسة الفقيه التطواني، فيما نُفذ الشطر الثاني خلال سنة 2025 من طرف جمعيات محلية مستفيدة من التكوين، من ضمنها جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ بالقنيطرة.
وعلى امتداد الفترة من يناير إلى دجنبر 2025، تم تنزيل أنشطة المشروع عبر دورات تكوينية نظرية وتطبيقية وورشات عملية، أفضت إلى إعداد إحدى عشرة عريضة محلية بعدد من جماعات إقليم القنيطرة، همت مواضيع تتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والطاقات المتجددة، إضافة إلى بلورة عريضة وطنية حول ضخ فائض إنتاج الطاقة الشمسية الذاتية في الشبكة الوطنية منخفضة التوتر، المرتقب إيداعها إلكترونيا عبر البوابة الرسمية للعرائض.
وشملت أنشطة المشروع عددا من الفضاءات العمومية بكل من جماعة القنيطرة وجماعات سيدي بوبكر الحاج، والمناصرة، وبنمنصور، ومحمد بنمنصور، وفق البرنامج المحدد في اتفاقية الشراكة الموقعة بمدينة الرباط بين الجمعية والوزارة الوصية.
ويمثل اللقاء الختامي، بحسب المنظمين، محطة لتقييم حصيلة المشروع وتقاسم التجارب، وفتح نقاش جماعي حول آفاق تطوير آليات الديمقراطية التشاركية، بما يعزز دور المجتمع المدني كشريك في تحقيق التنمية المستدامة وتقوية جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

