صعّد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، من لهجته تجاه منتقدي حصيلة الحكومة، موجها رسائل سياسية حادة دون تسمية مباشرة، في سياق الرد على الانتقادات التي طالت أداء حكومة عزيز أخنوش خلال أربع سنوات من ولايتها.
وخلال افتتاح ملتقى “مسار الإنجازات”، المنعقد اليوم السبت بمدينة طنجة، شدد الطالبي العلمي على أن حزبه “حزب البناء وليس حزب الابتزاز والمساومة”، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار لا يربط خدمة الوطن والدولة بالتموقع داخل الحكومة، ولا يجعل من المشاركة في الأغلبية شرطا للعمل السياسي.
القيادي في حزب “الأحرار” أوضح أن حزبه شارك في 16 استحقاقا انتخابيا، وكان في مواقع مختلفة، أغلبية ومعارضة، دون أن يشكك في نتائج صناديق الاقتراع أو يلجأ إلى الضغط السياسي أو الإعلامي، معتبرا أن “التهافت على التموقع الحكومي” أحد مظاهر الإساءة للعمل السياسي وإضعاف الثقة في الأحزاب.
كما عبّر الطالبي العلمي عن استغرابه مما وصفه بالضجيج الذي رافق تصدر حزبه لانتخابات 2021، مؤكدا أن التجمع لم يُسجَّل عليه، تاريخيا، أي سلوك يقوم على الابتزاز أو الاحتجاج على نتائج الانتخابات، وهو ما اعتبره دليلاً على إيمانه بالمسار الديمقراطي واختيار المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر سياسي متصاعد بين الأغلبية الحكومية وأحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث سبق لإدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب (الذي سبق له أن صرح يرغبته في الالتحاق بالأغلبية)، توجيه انتقادات مباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن حصيلة ولايته “لا تعكس الواقع المعيش، وتسعى إلى تجميل صورة الأداء الحكومي والتغطية على الإخفاقات”.
كما اتهم لشكر خلال مؤتمر حزبي بطنجة–أصيلة، رئيس الحكومة باعتماد “أسلوب التغليط بدل مواجهة الحقائق”، مؤكدا أن الانتظارات كانت كبيرة في ملفات غلاء المعيشة والشغل والتعليم والصحة، قبل أن يصف الحصيلة بأنها بعيدة عن تطلعات المواطنين.

