يبدو أن رجل الأعمال يوسف بنجلون، العضو السابق في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، يختار الابتعاد تدريجيا عن الساحة السياسية، حيث لم يُعلن إسمه في المكتب السياسي الجديد لحزب الوردة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة لـ”طنجة+” أن بنجلون لم يحضر أي اجتماع للمكتب السياسي السابق، وهو الغياب الذي أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبله داخل الحزب، خاصة في ظل حضوره للمؤتمر الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، ما دفع البعض للتساؤل عن احتمال عودته إلى الحزب الذي غادره قبل التحاقه بالاتحاد الاشتراكي.
بنجلون، الذي سبق له الانسحاب قبل أشهر من رئاسة غرفة الصيد البحري قبل قرار الاستئناف الاداري بإلغاء عضويته من الغرفة، يبدو أنه كان يُعد منذ مدة للابتعاد عن العمل الحزبي والسياسي، وهو ما تجلى بوضوح في عدم مشاركته في أي نشاط للمكتب السياسي السابق لحزب الوردة.
هذا الغياب، الذي جاء منذ البداية، أثار علامات استفهام لدى المتتبعين للشأن السياسي المحلي، خصوصا مع تناقضه الظاهر بين دوره كعضو في المكتب السياسي وحضوره في مؤتمرات حزبية أخرى.
صحيفة طنجة+ نقلت هذه التساؤلات مباشرة إلى بنجلون، الذي برر غيابه بانشغالاته الكثيرة، مؤكدا أنه لم يحضر المؤتمر من الأصل للترشح للمكتب السياسي، ومتمنيا التوفيق للائحة الجديدة، ومؤكدا عدم وجود أي خصومة بينه وبين إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب.
وعندما سئل عن إمكانية دخوله تجربة سياسية جديدة، اكتفى بنجلون بالقول إنه قرر في هذه المرحلة الالتزام بالصمت والانسحاب بهدوء من الساحة السياسية، في خطوة توحي برغبته في الابتعاد عن الأضواء (ربما لإعادة حساباته السياسية) كما كشف مقربون منه.
بنجلون رد على حضوره لمؤتمرات أحزاب سياسية أخرى بالقول إنه صديق الجميع، وليس لديه حسابات سياسية ضيقة مع أحد.
وينظر متابعون للشأن السياسي إلى هذا القرار على أنه استمرار لمسار هادئ اتبعه بنجلون منذ سنوات، حيث يميل إلى الابتعاد عن الصخب الإعلامي والسياسي، مع التركيز على نشاطاته المهنية والاقتصادية.
ومثل هذا الانسحاب الصامت يترك الباب مفتوحا لتكهنات حول مستقبل الرجل السياسي، وهل سيعود لاحقا بتجربة جديدة أم يختار الابتعاد نهائيا عن العمل السياسي.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه بنجلون الصمت، يواصل المتابعون للشأن السياسي رصد تحركاته بعناية، خصوصا أن حضوره السابق في مؤتمرات حزبية مختلفة كانت تثير تساؤلات حول اختياراته السياسية المقبلة.

