شهدت مدينة طنجة، في الساعات الماضية من ليلة اليوم الجمعة، موجة مأساوية من حوادث السير المتتابعة التي خلفت عددا من الوفيات إلى جانب إصابات بليغة، في حصيلة دامية تُثير قلقا متزايدا بشأن مستوى السلامة المرورية.
وتوزعت هذه الحوادث على ثلاثة محاور رئيسية، ما استدعى تدخلا عاجلا من المصالح الأمنية وفرق الوقاية المدنية.
وكان طريق الرباط مسرحا لأولى المآسي، حيث أدى اصطدام عنيف بين دراجة نارية وسيارة أجرة صغيرة إلى وفاة شابين كانا على متن الدراجة على الفور، ما استوجب فتح تحقيق فوري من قبل المصالح الأمنية لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث المروع، قبل نقل جثمان الضحيتين إلى مستودع الأموات بمستشفى الدوق دو طوفار.
وفي حادث لا يقل خطورة، شهد طريق تطوان، تحديدا بمنطقة مغوغة، تصادما قويا بين سيارة خفيفة كانت تقل أربعة شبان وسيارة مخصصة لنقل العمال.
ونتيجة لذلك، لقي أحد ركاب السيارة الخفيفة حتفه متأثرا بإصابته، بينما أُصيب ثلاثة من مرافقيه بجروح وصفت بالبليغة والحرجة.
وقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، في حين باشرت مصالح الأمن المختصة إجراءات التحقيق لتحديد المسؤوليات والأسباب الكامنة وراء هذا الاصطدام.
وعلى نحو متصل، اكتملت فصول الليلة الدامية بوقوع حادثة دهس مميتة في محيط مجمع “الإقامات الخضراء”، حيث فقد رجل في عقده السادس حياته أثناء محاولته عبور الطريق في طريقه لأداء صلاة العشاء.
وبناء عليه، استُنفرت السلطات المحلية على الفور، وتم نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات، مع فتح تحقيق لتجميع خيوط الواقعة وظروفها.
وتُشكل هذه الحوادث الثلاثة في ليلة واحدة ناقوس خطر يُسلط الضوء مجددا على التحديات المرورية الكبيرة في طنجة، لا سيما فيما يتعلق بتفشي ظواهر السرعة المفرطة وعدم احترام قوانين السير، ما يرفع من حالة القلق بين مستخدمي الطريق.

