قدم المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة ملفا مطلبيا جديدا يضع إدارة المؤسسة أمام أسئلة جوهرية تتعلق بجودة التكوين وظروف العمل والحكامة.
وحصلت “طنجة+” على نسخة من الملف، الذي وصف داخل الوسط الجامعي بأنه “الأكثر تفصيلا منذ سنوات”، في وقت تتصاعد فيه شكاوى الأساتذة الباحثين من غياب رؤية واضحة وتدبير إداري يوصف بالمرتبك.
وشددت النقابة على ضرورة احترام استقلالية الشعب ومنحها كامل الصلاحيات في تدبير شؤونها، لا سيما ما يتعلق بقبول التحاق الأساتذة الجدد دون تدخلات إدارية غير مبررة، معتبرة أن هذا الشرط يشكل أساسا لضمان الحد الأدنى من التوازن البيداغوجي داخل المؤسسة.
كما دعت إلى إعادة هيكلة لجان التوظيف بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، وتوفير مكاتب وتجهيزات لائقة للأساتذة، بالإضافة إلى تجهيز القاعات بالوسائل الحديثة التي تتناسب مع مكانة المؤسسة كبوابة للتكوين العالي في مجال التجارة والتسيير.
ولم تُخفِ النقابة انتقادها لطريقة تدبير بعض المشاريع، مؤكدة أن الاستثمار في التكوين المستمر للأساتذة أكثر فائدة من “صرف أموال على مبادرات لا أثر أكاديمي لها”، مطالبة بتخصيص ميزانيات واضحة للتحفيز والبحث والتأطير، وتوضيح إجراءات الانتقال من دفتر الضوابط البيداغوجية القديم إلى الجديد في ظل ضبابية تثير ارتباك سير الدروس.
وعلى مستوى التدبير المالي، دعا المكتب المحلي إلى ضمان الشفافية في برمجة ميزانيات المؤسسة وإشراك ممثلي الشعب واللجان المختصة في الاطلاع على تفاصيل الصرف، مع التعجيل بصرف مستحقات التنقل والتكوين المستمر التي يتأخر صرفها دون مبرر، إضافة إلى اعتماد معايير عادلة في توزيع الاعتمادات الموجهة للأنشطة العلمية والثقافية.
وفيما يخص الحكامة، رأت النقابة أن غياب تواصل منتظم بين الإدارة والأساتذة يؤدي إلى سوء فهم مزمن داخل المؤسسة، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية في اتخاذ القرار، وتمكين الأساتذة من الاطلاع على المشروع الاستراتيجي للمؤسسة خلال السنوات الأربع المقبلة، لضمان الشفافية وتفادي الغموض في مؤسسة تشهد تحولات مستمرة.
كما نبهت النقابة إلى ضرورة احترام الأعراف الجامعية وتجنب أي سلوك قد يُفهم منه إساءة للأساتذة أو الإداريين خلال اجتماعات اللجان والهياكل.
وعلى الرغم من حدة بعض الملاحظات، ختم المكتب النقابي ملفه بالتأكيد على استعداده للحوار “المسؤول والبناء”، معتبرا أن الهدف هو الارتقاء بجودة التكوين وتحسين ظروف العمل داخل المدرسة، في إطار من الاحترام والتنسيق المشترك.
ومع غياب أي رد من إدارة ENCG طنجة إلى حدود الساعة، تبقى هذه المطالب معلّقة بين انتظار التجاوب أو اتساع دائرة التوتر داخل المؤسسة.

