برزت المحكمة الابتدائية بطنجة كأول محكمة على الصعيد الوطني في إصدار الأحكام بالعقوبات البديلة، بعد تسجيلها 145 مقررا من أصل 539 حكما صُدر وطنيا إلى غاية شهر أكتوبر، وفق المعطيات الرسمية.
وتوزعت الأحكام الصادرة وطنيا بين 126 حكما بالغرامة اليومية، و71 حكما بالعمل لأجل المنفعة العامة، و5 مقررات فقط باستعمال السوار الإلكتروني، وهي آلية ما تزال محدودة بسبب حاجتها لموارد مالية ولوجستية مهمة.
وأشادت البرلمانية قلوب فطيح بالمحكمة الابتدائية بطنجة “لأنها الأولى وطنيا في الحكم بالعقوبات البديلة”، موجهة تحية تقدير لقضاة المدينة على “انخراطهم الإيجابي والجريء” في تفعيل هذه الآلية ذات البعد الإنساني والاجتماعي وفق تعبيرها خلال مناقشة ميزانية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وفي المقابل، حذرت فطيح من أن تنامي نسب الاعتقال الاحتياطي وارتفاع معدلات الجريمة يقوضان مجهودات المندوبية العامة لإدارة السجون، معتبرة أن الظرفية الحالية “تتطلب استراتيجية متكاملة تتضافر فيها جهود الجميع”.
وأكدت البرلمانية أن قانون العقوبات البديلة مكسب حقوقي وإنساني، غير أن مستوى تنزيله يبقى “دون سقف الطموحات”، مشيرة إلى الحاجة إلى قانون جنائي اجتماعي وإنساني يواكب التحولات ويُسهم في تحديث مفهوم الجريمة والعقاب، بما يضمن تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وتمكين المحكوم عليهم من فرصة بديلة خارج أسوار المؤسسات السجنية.

