علمت طنجة+ من مصادر مطلعة أن رئيس مقاطعة بني مكادة فعّل، لأول مرة منذ انفجار قضية “الشهادة الإدارية المريبة”، مسطرة الاستفسار في حق نائبه محمد السعيد بوحاجة وموظفين اثنين، بشأن الوثيقة التي نسبت للبناية الكائنة بحي البرواقة أربعة طوابق بدل طابقين فقط.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة، فقد توصّل بوحاجة د باستفسار رسمي يتعلق بملابسات توقيع الشهادة، قبل أن يُسارع إلى تقديم جواب مكتوب.
القضية، التي بدأت بشهادة إدارية تخص إدخال عدادات الماء والكهرباء، انفجرت بعدما اكتشفت شركة أمانديس وجود تناقض بين تقرير اللجنة المختلطة والشهادة الادارية المسلمة من طرف مقاطعة بني مكادة، ما دفعها إلى رفض منح العدادات واشتعال حالة ارتباك داخل مقاطعة بني مكادة.
مصادر من داخل المجلس قالت إن خطوة الرئيس بتوجيه الاستفسار جاءت بعد اتساع دائرة الجدل، مخافة أن تتحول القضية إلى “ملف مسكوت عنه” داخل الإدارة، خاصة بعد الحديث عن احتمال وجود تلاعب في عدد الطوابق المضمنة في الشهادة.
وكانت طنجة+ قد نشرت، في وقت سابق، معطيات حصرية مرفوقة بوثائق رسمية حول شهادة إدارية وُصفت بـ”المثيرة للجدل”، تتعلق بإدخال عدادات الماء والكهرباء لمنزل بحي البرواقة، كشفت، وفق مصادر الصحيفة، عن ثغرة كبيرة في منظومة المراقبة الإدارية داخل مقاطعة بني مكادة.
الشهادة المذكورة تنص على أن البناية المعنية تتكون من أربعة طوابق، في حين أن تصميم التهيئة المعتمد لا يسمح سوى بطابقين. ورغم أن الهدف من الوثيقة كان تمكين صاحب المنزل من رخصة إدخال عدادات لطابقين فقط، استنادا إلى تقرير لجنة مختلطة، إلا أن المفاجأة التي هزّت مصالح المقاطعة تتمثل في إضافة طابقين إضافيين داخل الوثيقة الرسمية، في خرق واضح للمقتضيات التعميرية.
هذا التناقض الصارخ دفع شركة أمانديس إلى رفض ربط المنزل بالماء والكهرباء، بعد اكتشافها اختلافاً جوهرياً بين محتوى الشهادة والضوابط القانونية.
كما أثار الأمر شبهة وجود تلاعب أو إهمال إداري، خاصة وأن الشهادة تؤكد صراحة أنها لا تُعدّ دليلاً على إثبات الملكية ولا تسوية للوضعية القانونية للبناء.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه الواقعة تسببت في ارتباك واسع داخل مقاطعة بني مكادة، وفتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى احترام المصالح الإدارية للمساطر القانونية، خصوصا في الأحياء الناقصة التجهيز التي تعرف ضغطاً عمرانيا ومراقبة محدودة.

