رصدت الحكومة المغربية، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، اعتمادات مالية تفوق 2 مليار درهم لتأهيل وتوسيع البنية التحتية الرياضية، وتنظيم تظاهرات كبرى، وتطوير التكوين والحكامة في المجال، في خطوة تعكس حجم التحضيرات التي تواكب استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأوضح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال تقديم الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، أن 1.1 مليار درهم خُصصت لتعزيز وتأهيل المنشآت الرياضية الوطنية، عبر برمجة إنجاز وتأهيل 500 ملعب بمختلف جهات المملكة، وتيسير ولوج الساكنة إلى المرافق الرياضية.
كما تم رصد 500 مليون درهم لتسريع تنزيل برنامج ملاعب القرب، خاصة النسخة الجديدة التي تُنفذ داخل المؤسسات التعليمية بهدف توسيع قاعدة الممارسين وتشجيع النشاط البدني بين الشباب.
وفي ما يتعلق بتقوية الحركة الرياضية وتنظيم المنافسات الدولية، تم تخصيص 350 مليون درهم لدعم استعدادات الرياضيين المغاربة والتظاهرات القارية والعالمية، إلى جانب 20 مليون درهم لتشجيع الرياضة النسوية وتنظيم بطولات في المناطق القروية والأكثر هشاشة.
أما في مجال الحكامة والتدبير الرقمي، فسيتم اعتماد 60 مليون درهم لإرساء نظام معلوماتي متكامل لتدبير المنشآت والعلاقة مع الجامعات الرياضية، ومواصلة الجهود لمحاربة المنشطات والرهانات الرياضية غير القانونية والشغب في الملاعب.
وفي الشق المتعلق بالتكوين الرياضي، خصصت الوزارة 70 مليون درهم لتأهيل الأطر الإدارية والتقنية، وإحداث مركز وطني للتلاميذ الموهوبين رياضيا، ومركز للتكوينات والتربصات بمدينة إفران، مع رفع عدد المستفيدين من مسلك “رياضة ودراسة” إلى 15 ألف تلميذ في السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الاستثمار الرياضي الواسع في سياق رؤية حكومية تهدف إلى إعداد جيل رياضي مؤهل، وتعزيز جاهزية البنيات التحتية الوطنية بما ينسجم مع طموحات المغرب لاستضافة أكبر حدث كروي في العالم سنة 2030.

