فتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة لمنطقة بني مكادة بطنجة، تحقيقا معمقا في ظروف وملابسات وفاة رضيعة داخل حضانة خاصة تقع بحي القوادس بمنطقة بير الشيفا، في حادث مأساوي خلّف صدمة واسعة في أوساط الساكنة.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الرضيعة تعرضت لسقوط داخل الحضانة، ما أدى إلى إصابتها بجروح بليغة على مستوى الرأس، تطورت إلى مضاعفات خطيرة رغم محاولات إنقاذها بعد نقلها إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصاباتها.
وكشفت التحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، بعد مراجعة كاميرات المراقبة، أن الطفلة التي تسببت في الحادث لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات، وتتابع دراستها في السنة الثانية ابتدائي، وكانت توجد بالحضانة في إطار حصص الدعم اللغوي بسبب انشغال والديها.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن صاحبة الحضانة سمحت للطفلة القاصر بالاعتناء بالرضيعة بشكل مؤقت، غير أن هذه الأخيرة لم تتمكن من حملها بطريقة صحيحة، ما تسبب في سقوطها عدة مرات، وهو ما أدى إلى إصابتها بكدمات خطيرة ونزيف داخلي أنهى حياتها.
وخلال مجريات البحث، تم الاستماع إلى والدة الطفلة القاصر، التي تبين أنها موضوع مذكرة بحث وطنية بسبب إصدارها شيكاً بدون رصيد، ليتم توقيفها وتسليمها للمصلحة الأمنية المختصة، في حين تم تسليم الطفلة لوالدها بأمر من النيابة العامة، لعدم وجود أي نية جنائية وراء الفعل.
كما استدعت المصالح الأمنية صاحبة الحضانة والمستخدمة المكلفة برعاية الأطفال، حيث جرى وضعهما رهن تدبير الحراسة النظرية بأوامر من النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات حول ظروف عمل المؤسسة ومدى احترامها لشروط السلامة والرعاية.
وأكدت مصادر متطابقة أن الحضانة تتوفر على ترخيص قانوني، لكنها تشتغل في ظروف غير ملائمة لاستقبال الأطفال، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.

