في مشهد إنساني مؤلم، شهد مقبرة سيدي إمبارك بسبتة المحتلة، اليوم السبت، مراسم دفن الشاب المغربي أيوب، الذي عُثر على جثته قبل أيام داخل منطقة الألمدربيتا الساحلية، بعدما ظل مفقودًا لأكثر من أسبوعين.
وبحسب المعطيات التي نقلتها مصادر محلية، فقد تم تحديد هوية الضحية الذي لفظه البحر الثلاثاء الماضي، إلا أن حالته المتقدمة في التحلل وعدم توفر وسائل حفظ كافية في المدينة، عجّلت بدفنه في القبر رقم 5221 بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وقد أشرفت شركة الجنازة “القدر” على عملية نقل الجثمان إلى المقبرة، حيث دُفن الشاب في جنازة هادئة ومهيبة، حضرها بعض المتطوعين وأفراد من المجتمع المدني الذين اعتادوا المشاركة في مثل هذه المآسي الإنسانية التي تطال شبابًا حلموا بالعبور إلى الضفة الأخرى.
ووفق نفس المصادر، فقد تم دفن “أيوب” إلى جانب شاب آخر جرى العثور عليه في اليوم ذاته، في واحدة من أكثر الأيام مأساوية من حيث عدد الضحايا الذين ابتلعهم البحر خلال محاولات الهجرة غير النظامية.
ورغم أنه لم يكن هناك أحد من أسرته، إلا أن الحاضرين أدّوا صلاة الجنازة وودّعوه بالدعاء، في التفاتة رمزية تُعبّر عن التضامن الإنساني مع ضحايا الهجرة، وعن الرغبة في منحهم وداعا يليق بكرامتهم.

