سجلت عملية “مرحبا 2025” حصيلة استثنائية، حيث تجاوز عدد المسافرين العابرين للموانئ المغربية 3,2 مليون شخص، وما يقارب 739 ألف سيارة، خلال الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، بزيادة بلغت 7 في المائة في عدد المسافرين و6 في المائة في عدد السيارات مقارنة بالسنة الماضية.
وكشف وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال اجتماع عقد أمس الأربعاء بالرباط، أن ميناء طنجة المتوسط احتفظ بموقعه الريادي في حركة العبور، مستأثرا بحوالي 1,8 مليون مسافر وأكثر من 463 ألف سيارة، أي ما يعادل 56 في المائة من مجموع المسافرين و63 في المائة من حركة السيارات.
وأوضح الوزير أن العملية تميزت هذه السنة بتعبئة 13 خطا بحريا يربط بين أربعة موانئ مغربية (طنجة المتوسط، طنجة المدينة، الناظور، الحسيمة) وتسعة موانئ أوروبية، بفضل 29 باخرة تابعة لسبع شركات بحرية، تؤمن أكثر من 500 رحلة أسبوعية بطاقة قصوى تناهز نصف مليون مسافر و130 ألف سيارة.
وأشار قيوح إلى أن من بين أبرز الإجراءات التي ساهمت في نجاح العملية، اعتماد نظام الحجز المسبق والإجباري للتذاكر على جميع الخطوط البحرية، واشتراط التوفر على تذكرة صالحة ليوم السفر نفسه لولوج ميناء طنجة المتوسط، وهو الإجراء الذي اعتبره أحد الركائز الأساسية في تنظيم وتيسير حركة العبور.
من جهته، أبرز مدير الشرطة المينائية بالوكالة الوطنية للموانئ، أمين الكرام، أن عملية “مرحبا 2025” تميزت أيضا بدخول المحطة البحرية الجديدة بالناظور حيز الخدمة، وإطلاق خط بحري مباشر نحو ميناء مرسيليا، ما ساهم في رفع وتيرة العبور نحو شمال المملكة.
أما مدير ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، جعفر عميار، فأكد أن الميناء واصل ترسيخ مكانته كأكبر بوابة بحرية لعبور مغاربة العالم، بفضل التنظيم المحكم والخدمات اللوجستيكية المتطورة التي مكنت من ضمان انسيابية غير مسبوقة في حركة المسافرين والسيارات.
واعتبر جميع الفاعلين خلال اللقاء أن هذه النتائج الإيجابية ثمرة تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية وسلطات الموانئ، مشيدين بالجهود الجماعية التي جعلت من عملية “مرحبا 2025” نموذجاً في الإدارة والتدبير المينائي شمال المملكة.

