خرجت إدارة فضاء الألعاب “BIG FUN” بطنجة، ببيان رسمي تعلن فيه عن “أعمق أسفها” لما وقع قبل شهر حين تمّ رفض دخول الطفلة صابرين، وهي طفلة في وضعية إعاقة، إلى فضاء اللعب، في حادثة هزّت الرأي العام وأثارت استياء واسعا في الأوساط الحقوقية والاجتماعية.
الحادثة التي تحوّلت إلى قضية رأي عام، دفعت منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى مساءلة المسؤولين، بل وصلت حد طرح الموضوع على وزيرة التضامن، التي واجهت تساؤلات حارقة حول واقع إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل فضاءات الترفيه العامة.
“BIG FUN” أوضحت في بيانها أن “التصرف كان فرديا ومعزولا ولا يعكس بأي شكل من الأشكال فلسفة المؤسسة المبنية على المساواة وحق جميع الأطفال في اللعب والترفيه دون تمييز”.
وأضافت أنها فتحت تحقيقا فوريا عقب الحادثة، خلص إلى اتخاذ “إجراءات تأديبية صارمة” ضد الموظف المتورط، انتهت بإقالته بشكل نهائي، مؤكدة التزامها بتعزيز ثقافة الإدماج والوعي بحقوق الإنسان.
والد الطفلة صابرين، من جانبه، عبّر عن ارتياحه الكبير لهذا الموقف، وكتب في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك: “التحقيق أكد صحة ما قلته منذ البداية، وأنا سعيد ومطمئن لأن صابرين وشقيقتيها سيتمكنّ من العودة للاستمتاع بالفضاء بكل طمأنينة وكرامة”.
كما وجّه الأب شكره للجمعيات المدنية وللمغاربة الذين تضامنوا مع أسرته، داعيا إلى “نشر هذه الخطوة الإيجابية المتمثلة في قبول الاعتذار، والاعتراف بالخطأ، والتعهد بعدم تكراره”.
وشدّد على أن “المعركة ليست معركة عائلة واحدة، بل معركة مجتمع بأسره ضد كل أشكال التمييز، ودفاعا عن المساواة”، مؤكدا أن الهدف النهائي هو “ضمان أن يتمتع كل طفل، مهما كانت قدراته، بحقه في اللعب والتنمية دون أي إقصاء أو عائق”.
الواقعة وما تلاها من اعتذار رسمي أعادت إلى الواجهة النقاش حول جاهزية الفضاءات الترفيهية بالمغرب لاستقبال الأطفال في وضعية إعاقة، ومدى احترامها للمعايير الكفيلة بإنصاف هذه الفئة الهشة.


