شهدت سواحل مدينة سبتة، صباح اليوم الجمعة، العثور على جثة شاب آخر في منطقة سارانشال، في محاولة فاشلة للعبور سباحة من الفنيدق إلى الثغر المحتل.
ووفق صحيفة “الفارو سبتة” فقد عملت وحدة الأنشطة تحت الماء التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS) على انتشال الجثة ونقلها إلى قاعدة الخدمة البحرية في الميناء لمباشرة إجراءات التعرف والتحقيق، في انتظار الكشف عن مدة وفاته وظروف محاولته العبور.
ووفق المعطيات الرسمية التي استقتها الصحيفة، كان الضحية شابا صغير السن، يرتدي لباس السباحة ويحمل زعانف وأداة مساعدة على الطفو، في محاولة للبقاء على قيد الحياة أثناء عبوره.
ويعد هذا الشاب هو الضحية الثاني الذي يُعثر عليه خلال الأسبوع الجاري، والثاني والعشرين منذ بداية الشهر، وبهذا يصل عدد ضحايا محاولات العبور هذا العام إلى 25 شخصا.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد ليلة شهدت نشاطا مكثفا لمحاولات العبور من السباحين من الفنيدق، إذ حاول العديد منهم التسلل عبر خليجي بنزو وتراخال، في ما وصفته السلطات بـ”ليلة عالية الضغط المهاجري”.
وقد أدى هذا الارتفاع في المحاولات إلى إرهاق عناصر الخدمة البحرية، الذين وجدوا أنفسهم على مدار الليل في قلب عمليات إنقاذ ومتابعة مستمرة.
وبعد انتشال الجثة، تم نقلها إلى قاعدة الخدمة البحرية، حيث باشرت الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني، بالتعاون مع مختبر الطب الشرعي، عملية التعرف على الجثة وجمع أي معلومات يمكن أن تكشف عن هوية الشاب أو ظروف محاولته للعبور.
وتركز التحقيق على تحديد ما إذا كان يحمل أي وثائق وهوية، وكذلك مدة بقائه في البحر قبل العثور عليه، وهو ما يساعد على معرفة ما إذا كان أحد الذين حاولوا العبور خلال الليلة الماضية أم أنه قضى أياماً في البحر قبل اكتشافه.

