من يقف وراء محاولات تمرير مهاجرين سريين نحو سبتة؟ ومن يشجع مئات الشباب، أغلبهم أطفال، على المجازفة بحياتهم في عرض البحر؟ أسئلة تفرض نفسها بقوة، في ظل معطيات تشير إلى وجود أطراف منظّمة تعمل على تأجيج الفوضى في خط حدودي حساس ومعقد بطبيعته.
مصادر أمنية أكدت أن التحقيقات التي تباشرها عناصر الدرك الملكي بمدينة الفنيدق، بتنسيق مع وحدات مركزية بالرباط، أفضت إلى توقيف مشتبه ثانٍ يعتقد تورطه في عمليات التحريض على “العبور الجماعي”.
ويأتي هذا التوقيف أياما فقط بعد سقوط مشتبه آخر في قبضة المصالح الأمنية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن النيابة العامة لدى محكمة تطوان سبق أن أحالت قاصرا يتحدر من منطقة سيدي علال البحراوي، بعدما تبين أنه أنشأ مجموعة للتواصل عبر تطبيقات الهواتف الذكية، بغرض الترويج لعمليات هجرة سرية صوب سبتة.
التحريات، التي لا تزال متواصلة، تكشف عن تشعبات لهذه الشبكات في عدد من المدن المغربية، وهو ما دفع الدرك الملكي إلى الاستعانة بتقنيات متطورة لتعقب منشئي مجموعات “واتساب” التي تبث مضامين مضللة، تستهدف إغراء الأطفال واليافعين بخوض مغامرات محفوفة بالمخاطر.

