أفادت وسائل إعلام إسبانية، اليوم الخميس، أن عناصر من المجموعة المتخصصة في السباحة تحت الماء (GEAS) التابعة للحرس المدني الإسباني، عثرت على جثة شاب قبالة سواحل “فوينتي كابايو” بمدينة سبتة المحتلة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا الحادث يأتي بعد ليلة شهدت محاولات مكثفة وغير مسبوقة من قبل ما يزيد عن 200 مهاجر لعبور الحدود البحرية والبرية.
ويضيف الموقع أنه تم انتشال الجثة حوالي الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، وتم نقلها إلى قاعدة الخدمة البحرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويُعتقد أن الشاب، الذي كان يرتدي لباس سباحة، لم يمض وقت طويل على وفاته في البحر، مما يربط وفاته بمحاولات العبور الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الوفاة هي التاسعة عشرة التي تسجل في سواحل سبتة منذ بداية عام 2025، ما يعكس استمرار المخاطر التي يواجهها المهاجرون.
وأوضحت المصادر أن الليلة الماضية كانت “مليئة بالضغط” على الحدود، حيث عملت دوريات الحرس المدني الإسباني والبحرية الملكية المغربية على مدار الساعة لاعتراض المهاجرين الذين حاولوا العبور سباحة، بالإضافة إلى رصد محاولات لاختراق السياج الحدودي، بالأخص وأن الليلة الماضية عرفت ضبابا كثيفا الشيء الذي يشجع المهاجرين على محاولة التسلل إلى سبتة.
وتؤكد وسائل الإعلام أن هذه المحاولات أصبحت “روتينا يوميا” في مختلف نقاط الحدود التي تمتد على طول ثمانية كيلومترات، وأن السلطات الأمنية تعمل بتنسيق مستمر للتعامل مع هذا الضغط المتزايد الذي لا ينقطع، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة من القاصرين والمهاجرين المقيمين في مراكز الاستقبال بالمدينة.
ويُذكر أن مدينة سبتة تستضيف حاليا حوالي 500 قاصر مغربي غير مصحوبين بذويهم، بالإضافة إلى نحو 800 مهاجر في مركز الإقامة المؤقتة (CETI)، مما يضع ضغطا كبيرا على موارد المدينة.

